Thursday, 2 April 2026

 إعادة إنتاج «الأفغنة» الأميركية على الأرض السورية:

معلومات مؤكدة عن تدشين خط تواصل بين وكالة المخابرات المركزية و العصابات السلفية في السورية التي يمثلها عميل عريق للمخابرات البريطانية يدعى «لبيب النحاس»

هل تلجأ الولايات المتحدة إلى استخدام الأسلحة الكيميائية  واتهام النظام بذلك لتجريد سوريا من «برنامج السلاح الكيميائي»!؟

مفارقة تاريخية : المخابرات البريطانية أنشأت «غرفة عمليات» في الفيلا التي كان يسكنها الثائر الأممي «ليون تروتسكي» في جزيرة « بيوكادا » التركية لنقل السلاح من ليبيا إلى سوريا بالتنسيق مع ... «برهان غليون»!

ــــــــــــــــــــــــ

انتشرت خلال الأيام  القليلة الماضية مقابلة مع المدعو«لبيب نحاس» ، وهو أحد مؤسسي حركة «أحرار الشام» السلفية المرتبطة بتنظيم «القاعدة». وقد اعترف المذكور باتصالاته مع وكالة المخابرات المركزية ، وأنه كان يلتقي مسؤوليها ( دون أن يسميهم، ربما لأنه لم يكن يعرف هويتهم الحقيقية؟)  في تركيا والولايات المتحدة بصفته «مسؤول العلاقات الخارجية» في التنظيم الإرهابي المذكور. أما أنا فقد حددت منذ العام 2012 من كان يتواصل معه على أنه «مايكل داندرياMichael D'Andrea » الملقب بـ «آية الله مايك» بسبب عمله على ملف إيران و «حزب الله»، لاسيما الاغتيالات التي طالت علماء إيران وملاحقة قيادات «الحزب» من أجل اغتيالهم ( على الأرجح هو من قاد عملية اغتيال «عماد مغنية» في دمشق بالتعاون مع «الموساد» و العميد الجاسوس «محمد سليمان»).

   أواخر العام 2012، وتحديداً في 25 ديسمبر منه، نشرت على موقعنا الإخباري SyriaTruthتقريراً عما كانت تقوم به المخابرات البريطانية والأميركية لتسليح المنظمات السلفية السورية ، وربما  لارتكاب جرائم بالأسلحة الكيميائية من بقايا ترسانة الجيش الليبي السابق من أجل اتهام النظام السوري بها بهدف تجريد سوريا من برنامج السلاح الكيميائي. وهو ما حصل بالفعل في العام التالي ( في «غوطة دمشق»).

   في ذلك الحين كنت  أتعاون مع صحفي التحقيقات الأميركي الأكثر شهرة في عصرنا، الصديق «سيمور هيرش»، من أجل إعداد تحقيقات حول ما تقوم به أجهزة الاستخبارات الغربية في سوريا من أجل سرقة انتفاضة الشعب السوري وتحويلها إلى «ثورة» لوكالة المخابرات المركزية والمخابرات البريطانية، ثم استخدامها لتغيير الخرائط الجيوسياسية في المنطقة. وفي التقرير المذكور لم أذكر اسمه الكامل، بل الأحرف الأولى منه « س. م. هـ»  (سيمور مايرون هيرش). أما الآن فأصبح هذا ممكناً بعدما اعتزل العمل الصحفي لأسباب صحية ولتقدمه في السن وتقاعده.

  خريف العام 2012 توصلت من ناحيتي إلى معلومات خطيرة عن طريق أحد أعضاء الكتلة النيابية في البرلمان البريطاني من «حزب العمال»، فنشرتها ضمن هذا التقرير، وأعطيت ما لم أنشره منها إلى «هيرش»، الذي ضمّنه لاحقاً في تحقيقه «الخط الأحمر وخط الفئران» في مجلة «لندن ريفيو أوف بوكس» (17 أبريل 2014).

   أحد محاور تقريري آنذاك ما يتعلق بـ «لبيب نحاس»، وكيف أرسلته المخابرات البريطانية إلى سوريا منذ العام 2010 ( قبل اندلاع الانتفاضة الشعبية بحوالي عام كامل). وفي حمص تعاون مع شركات «آل الأخرس»، ومع كلبة المخابرات البريطانية «أسماء الأخرس»، بل ومع محافظ  حمص «إياد غزال» و رئيس فرع المخابرات العسكرية العميد «محمد زمريني» ( الذي كان أصلاً يتعاون مع ضباط المخابرات الإسرائيلية منذ أن كان برتبة نقيب في «الفرع 220» / فرع أمن الجبهة / فرع سعسع).

التقرير نشرته أيضاً على صفحتي القديمة في «فيسبوك»، التي أزيلت من الشبكة بتاريخ 17 آب / أغسطس 2025 . ونظراً  لزوال موقعنا مطلع العام 2015 ، ثم صفحتي، هنا نصه الكامل . وتوجد عنه صورة منشورة جانباً( لقراءة نصه الأصلي واضحاً، لا بد من تحميله كصورة). 

ـــــــــــــــــــــــــــــ

من أجل تصفح الصور والروابط بالحجم الحقيقي، يرجى النقر عليها. 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

الحقيقة، خاص من ( ن.ع.ن): علمتُ اليوم، في إطار التعاون بيني وبين الصحفي الأميركي « س. م . هـ»، أن وكالة المخابرات المركزية  دشنت خط تواصل مع العصابات الإسلامية التي ركبت انتفاضة الشعب السوري منذ صيف العام الماضي، وأنها تبحث - بتكليف من الرئيس «أوباما» و مدير وكالة المخابرات المركزية الجديد « مايكل مورل Michael Morell»- خطوات عملية لتزويدها بالسلاح من خلال ليبيا وأوربا الوسطى ( دول البلقان). وطبقاً لمصدر بريطاني واسع الاطلاع من الكتلة النيابية التابعة لـ «حزب العمال البريطاني»، فإن هذا التواصل بدأ عملياً قبل بضعة أشهر من قبل مدير «الوكالة» السابق « ديفيد بترايوسDavid Petraeus»، الذي استقال أوائل الشهر الماضي لأسباب صحية ( بعد اكتشاف إصابته بالسرطان).

  وبحسب المصدر، فإن إدارة «أوباما» أسندت مهمة تسليح العصابات السلفية السورية لـ «بترايوس» بسبب خبرته معها في العراق حيث كان قائداً لقوات التحالف الدولي هناك، وتمكنه من نسج علاقات وثيقة مع بعض قادتها العراقيين والعرب الآخرين المعتقلين في سجنَيْ «بوكا» و «أبو غريب»، أمثال « أبو محمد الجولاني» ، المجهولة هويته حتى الآن، والذي يتزعم تنظيم «جبهة النصرة لأهل الشام» (فرع «القاعدة» في سوريا) منذ الإعلان عنه رسمياً مطلع العام الحالي . وقد تمكن «بترايوس» بالفعل من تجنيد العديد منهم على قاعدة أن « مصالحهم كممثلين للإسلام السني تتقاطع مع الولايات المتحدة في محاربة الشيعة و محور الهلال الشيعي في المنطقة» (إيران، حزب الله، النظام السوري ، وفق التسمية التي أطلقها الملك الأردني «عبد الله الثاني» قبل بضع سنوات).

   وطبقاً للمصدر، فإن السفير البريطاني في دمشق « سايمون كوليس»  ونظيره الأميركي « روبرت فورد»، اللذين غادرا سوريا  تباعاً (نهاية العام الماضي ومطع هذا العام(، يعملان الآن على برنامج التسليح الذي وضعته المخابرات البريطانية من خلال ضابطها العتيق «جوناثان باول Jonathan Powell» وشركة الواجهة التي أنشأها العام الماضي لهذا الغرض تحت اسم «إنترميدييت Inter-Mediate». أما قناة الاتصال مع الجماعات السلفية السورية فيتولاها من طرف هذه الجماعات مهندس حمصي يدعى «لبيب نحاس»، بينما يتولاها من وكالة المخابرات المركزية «مايكل داندريا Michael D'Andrea »، مسؤول عمليات الشرق الأوسط في الوكالة، والذي يُعِدّ الآن لـ «اجتماع عمل»  بين «الوكالة» و «المخابرات التركية» و «المخابرات البريطانية» في أنقرة قريباً. وبحسب المصدر البريطاني، فقد دعي «لبيب نحاس» للمشاركة فيه، إلى  جانب عدد من المرتبطين بـتنظيم «القاعدة» والمخابرات السورية حتى العام 2007، ممن كان النظام أطلق سراحهم في أربعة «مراسيم عفو» متتالية ربيع العام الماضي (لعل أشهرهم : حسان عبود/ أبو عبد الله الحموي، متزعم «كتائب أحرار الشام» في ريف حماة ورفيقه محمد يزن الشامي؛ و زهران علوش، متزعم «لواء الإسلام» في ريف دمشق؛ وأحمد عيسى الشيخ/ متزعم «لواء صقور الشام» ...إلخ) .

وكانت المخابرات البريطانية جندت «لبيب نحاس» منذ أن كان طالب هندسة في «جامعة برمنغهام» أواسط  تسعينيات القرن الماضي ( مواليد حوالي العام 1975 لأب سوري وأم إسبانية). والأمر المثير هو أن المخابرات البريطانية، كما يقول المصدر، أرسلته إلى سوريا منذ حوالي ثلاث سنوات حيث عمل مع مافيا «آل الأخرس» لا سيما زميلته - كلبة المخابرات البريطانية - «أسماء الأسد» . لكن الأكثر إثارة في الأمر هو أنه نسج - بتدبير من «أسماء» - «علاقات عمل» مع رئيس «الفرع 261» في المخابرات العسكرية (فرع حمص) ، العميد «محمد زمريني» حتى اعتقال هذا الأخير في أيلول/ سبتمبر من العام الماضي مع حوالي ثمانين ضابطاً و عنصراً  من عناصره ومخبريه، بالإضافة إلى المحافظ « إياد غزال » بعد ضبطهم متورطين في تهريب السلاح من لبنان بالتعاون مع العميد المجرم « وسام الحسن» ، رئيس «فرع المعلومات» في قوى الأمن الداخلي اللبناني، الذي اغتيل في بيروت بسيارة مفخخة قبل شهرين، والذي كان تواطأ في عملية اغتيال «رفيق الحريري» على يد تنظيم «القاعدة» ( وفق تحقيقات لجنة التحقيق الدولية الخاصة بلبنان)! وكانت «أسماء الأخرس» سارعت إلى إطلاق سراح «غزال» و «زمريني» فور اعتقالهما، حيث أخرجت الأول من مطار دمشق إلى «دبي» مع حقائب تحتوي خمسين مليون دولار كاش من حساب رئاسة الجمهورية في «مصرف سوريا المركزي» بحراسة ضباط من «الحرس الجمهوري» (رغم أنه كان في الإقامة الجبرية المنزلية وممنوعاً من السفر بأمر رئيس مكتب الأمن القومي هشام الاختيار)، وأرغمت بعلها «بشار الأسد» على تعيين الثاني، «محمد زمريني»، رئيساً لفرع التدريب في المخابرات العسكرية، رغم أنه متهم بالتجسس منذ أن كان برتبة نقيب في «الفرع 220» ( فرع سعسع / فرع أمن الجبهة) ، حيث كان يتاجر بالممنوعات - عبر مهربين - مع ضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي على الطرف الآخر من خط وقف إطلاق النار! وبفضل عائدات هذه التجارة اشترى مساحات هائلة من الأراضي الزراعية في ريف دمشق الجنوبي، فضلاً عن بلدته الأصلية ( في ريف طرطوس).

تفاصيل برنامج التسليح:

وفق المعلومات  المؤكدة التي حصلنا عليها، فإن  برنامج تسليح المجموعات السلفية السورية سيجري تمويله من قبل دول الخليج، لاسيما قطر والسعودية والإمارات العربية. وفي هذا السياق كشف المصدر أن الإمارات العربية أرسلت العميل الإسرائيلي «محمد دحلان»، المستشار الأمني لولي عهد «أبو ظبي»، «محمد بن زايد»، إلى دول البلقان ( صربيا، البوسنة والهرتسك، ألبانيا)، بالإضافة إلى بلغاريا، لافتتاح مكاتب هناك تحت عناوين «شركات تجارية» من أجل شراء السلاح الشرقي،الفردي والمتوسط، ونقله إلى سوريا عبر الأردن وتركيا ولبنان. وكانت فرنسا أرسلت «برهان غليون»، عميل مخابراتها الخارجية، إلى ليبيا من أجل الموضوع نفسه فور تعيينه رئيساً لـ «المجلس الوطني السوري»  العام الماضي، حيث اجتمع مع الأخونجي «مصطفى عبد الجليل»، رئيس «المجلس الوطني الليبي»، قبل أن يتسلم منه السفارة السورية في طرابلس! وربما من غير المعلوم لعامة الناس أن المخابرات الفرنسية كانت عينت «برهان غليون» مستشاراً لـ «عباسي مدني»، رئيس «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» في الجزائر، التي كانت تدمّر الجزائر وتقطع الرؤوس خلال فترة «العشرية السوداء» (1991 - 2002)! ويومها تمكن «غليون» من نسج علاقات واسعة مع «العائدين من أفغانستان»  بمساعدة صديقه اليهودي – الصهيوني « برنار هنري ليفي» ، الذي كان أحد المشرفين على برنامج وكالة المخابرات المركزية الأميركية في تسليح العصابات الأفغانية و إنشاء محطات إذاعية لها  إلى جانب زميليه وصديقيه اليهوديين – الصهيونيين الفرنسيين « برنار كوشنير» ( أصبح وزير الصحة الفرنسية لاحقاً) و « ألكسندر أدلر Alexandre Adler» ( مستشار «المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا»).

 و ... جرائم بالسلاح الكيميائي انطلاقاً من منزل... «تروتسكي»!!؟


لكن ما يُخشى منه، وفق المصدر، هو أن يقوم الإرهابيون السلفيون باستخدام السلاح الكيميائي لارتكاب جرائم قتل جماعي على الأراضي السورية واتهام النظام السوري بها من أجل خلق ذريعة لتجريد سوريا من برنامج السلاح الكيميائي. وفي هذا السياق، ذكر المصدر أن أكثر ما يخشى منه هو أن يقوم الأميركيون و/أو البريطانيون بنقل ذخائر كيميائية من ترسانة الجيش الليبي السابق إلى تركيا عبر جزيرة « بيوكادا 
Büyükada
» في «بحر مرمرة»، التي تعتبر مقر «غرفة عمليات خلفية» للمخابرات البريطانية ، بالتعاون مع المخابرات التركية. ومن المفارقات التاريخية المذهلة هو أن الفيلا التي كان يسكنها الثائر الأممي الكبير «ليون تروتسكي» خلال الفترة (1929-1933) بعد نفيه من الاتحاد السوفييتي، وهي تقع على الشاطىء  الشمالي الغربي لهذه الجزيرة، أصبحت مقراً لغرفة العمليات المذكورة حيث يقيم ضابط مخابرات بريطاني يدعى «
جيمس لوميسورييه   James Le Mesurier » مع زوجته «إيما  وينبيرغ Emma Winberg » (1) ، التي تعمل موظفة في محطة المخابرات البريطانية في دمشق، رغم أنها من أصول هولندية! وكان «لوميسورييه» يشرف - بالشراكة مع شركة اتصالات إسرائيلية - على إنشاء شبكة الكاميرات الخفية في الإمارات العربية ( «مشروع بيغ برذر» الإماراتي UAE Big Brother Project) قبل نقله إلى تركيا من أجل العمل إنشاء منظمة «دفاع مدني» تابعة لـ «جبهة النصرة»!!! 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ـ من المعلوم أن «جيمس لوميسورييه» قتل لاحقاً ( نوفمبر 2019) في استانبول في ظروف غامضة. وقد جرى طي ملفه من قبل القضاء التركي بطلب من المخابرات البريطانية، بعد أن اتُّهمت زوجتُه بإلقائه من الطابق الثالث في مكتب «الخوذ البيضاء» في استانبول لصالح المخابرات البريطانية. وتشير جميع المصادر البريطانية التي تواصلت معها خلال جمعي لمواد كتاب «عشرة أيام هزت بلاد الشام ...» إلى أن تصفيته حصلت على خلفية تأسيسه «الخوذ البيضاء» بالاشتراك مع عميل المخابرات البريطانية «رائد صالح» ( وزير الطوارىء في عصابة «الجولاني» حالياً) ونقله قذائف السلاح الكيميائي من ليبيا إلى «جبهة النصرة» في سوريا.