على هامش وفاة «رفعت الأسد» :
يوم تحالف «الأخوان المسلمون» و «سرايا الدفاع» ضدي أمام القضاء الفرنسي!
(صفحة مجهولة من التاريخ السوري القريب)
ــــــــــــــــــ
من أجل تصفح الروابط والصور بطريقة أوضح، يرجى النقر عليها.
(فيكتوريا)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذكرت وكالات الأنباء أن رفعت الأسد توفي اليوم في دولة الإمارات العربية. وخلال بحثي للتأكد من الأمر، لم أجد اسمه إلا مقروناً بأوصاف من مثل (الهالك، النصيري، الفطيسة )... إلى آخر قائمة المفردات المستلّة كلها من قاموس التوحش الإسلامي الذي تعلمه الإسلاميون من نبيهم محمد منذ أن كان يكشف عن شعر عانات الأطفال ليتأكد من «بلوغهم الحلم» قبل أن يذبحهم عن سنته وسنة ربه «يهوه» اليهودي - التلمودي؛ ومنذ أن رفض الترحم على أمه آمنة بنت وهب لمجرد أن أبناء قبيلة قريش أبلغوه بأنه «ابن سفاح» وأن أمه كانت «قحبة» أنجبته مع أخوة آخرين له من «علاقات غير شرعية»، كما يخبرنا العديد من الإخباريين والفقهاء المسلمين السنة (1).
بخلاف الأوغاد أصحاب ذلك القاموس وتلك الأخلاق «النبوية» الحقيرة، ليس من عادتي أن أذكر الموتى، لاسيما إذا كانوا من خصومي خلال حياتهم، سوى بالحسنى حين يتعلق الأمر بالجوانب الشخصية. فهذه أخلاقنا وتلك أخلاقهم، كما قال تروتسكي ذات يوم في الكراس/ المقال الذي حمل العنوان نفسه. ولأنه ليس عندي ما أذكره عن رفعت الأسد في حضرة الموت الذي يتساوى فيه الناس جميعاً كما المرض، ولأن الشماتة بموت أحد ، أياً كان، هي غريزة من غرائز الضباع، سأكتفي بذكر واقعة يجهلها 99 بالمئة من الشعب السوري، خصوصاً وأن أغلبيته الساحقة اليوم هي ممن ولدوا بعد حصولها (قبل حوالي ربع قرن)، والباقون كانوا أطفالاً أو مراهقين أو شباباً مشغولين بآخر أخبار هيفاء وهبي و نانسي عجرم ونجوم كرة القدم!
في 6 أيار / مايو 2001 ، وبعد حملة دولية استغرقت أكثر من عام، أطلق سراحي على خلفية تدهور وضعي الصحي ( شلل جزئي في الطرفيين السفليين؛ كسر سطحي في العظم القذالي في الجمجمة مع خثرة دموية على قشرة الدماغ نتيجة الضرب بماسورة حديدية في سجن تدمر الصحراوي؛ سرطان لمفوما هودجكن؛ خطر حصول عمى وشيك شبه كامل بسبب تلف في مخاريط الشبكية Retinal Cones والعصب البصري نتيجة العزل في زنزانة انفرادية طوال عشر سنوات تقريباً دون رؤية الشمس والتعرض للضوء الطبيعي ...إلخ). فمن المعلوم أني أنا الوحيد في تاريخ السجون السورية ( باستثناء رياض الترك) الذي قضى فترة اعتقاله كلها تقريباً (عدا بضعة أشهر) في العزل الانفرادي المشدد!
حين وصلت إلى فرنسا للعلاج، نظّمت لي «صحفيون بلا حدود» ، ومنظمات أخرى، مؤتمراً صحفياً دولياً في باريس. ومن بين الأشياء التي تحدثت عنها قصة «المقابر الجماعية». فقد كنتُ بدأت نبش تلك المقابر، بعد معرفة مكانها ( في سفح «جبل عويمر/ جبل عنتر» شمال مدينة تدمر؛ و منطقة «خان أبو الشامات»(على طريق دمشق - بغداد) ؛ ومنطقة «زوبع» في جبال القلمون الغربية، قرب بلدة الناصرية ...إلخ)، اعتباراً من العام 1988. وكانت المقابر تخص ثلاثة أنواع من القضايا / الجرائم : ضحايا «مجزرة سجن تدمر» في 27 يونيو1980 ، الذين قتلهم عناصر رفعت الأسد انتقامياً على أثر محاولة أخوانهم الإسلاميين اغتيال شقيقه الرئيس في اليوم السابق، وضحايا اختبار الأسلحة الكيميائية على مئات من المعتقلين السياسيين وسجناء الحق العام بالتعاون بين مختبرات وزارة الدفاع الفرنسية و علي مملوك و مصطفى طلاس و مستشاره للشؤون العلمية الدكتور عمرو أرمنازي، ومقابر 19 ألف برميل معياري Standard barrel من النفايات الكيميائية المشعة التي جلبها عبد الخليم خدام بالتعاون مع ابن أخته، اللواء مصطفى وجيه طيارة، قائد القوى البحرية، و شريكهما سمير جعجع - عبر الأراضي اللبنانية و ساحل طرطوس- من مصانع إيطالية و بلجيكية وألمانية لدفنها في البادية السورية و الجرود اللبنانية (لاسيما : «شننعير»، «حالات»، «عيون السيمان»...إلخ) مقابل 25 مليون دولار! ( الجزء الذي دفنه سمير جعجع في عدد من الجرود اللبنانية أعيد نبش معظمه ونقله إلى سوريا لاحقاً بعد افتضاح الأمر بفضل الصحافة اللبنانية ومنظمة «غرين بيس Green peace» ورئيس فرعها في لبنان فؤاد حمدان) (2).
وكنت نشرت تحقيقاً مستفيضاً عن مقابر النفايات الكيميائية في العدد الرابع من مجلتنا السرية «صوت الديمقراطية» ، الذي لم يوزع. فقد صودف صدور أمر اعتقالنا في 17 نوفمبر 1991 قبل توزيعه، فبقي العدد ( حوالي 400 نسخة) مخزّناً في أكياس وكراتين حتى صادره العميد عبد المحسن هلال (من فرع فلسطين/ 235) خلال مداهمته منزلي في ضاحية «أشرفية صحنايا» بدمشق. ولهذا لم يسمع السوريون بقصة تلك المقابر والنفايات إلا بعد عشر سنوات على ذلك ، حين تحدثت عن الأمر باختصار في المؤتمر الصحفي المذكور بعد إطلاق سراحي ، ثم بشكل مستفيض في حلقة خاصة من برنامج «بلا حدود/ قناة الجزيرة» في 15 آب/ أغسطس 2001 . ويومها تولى صاحب ورئيس تحرير صحيفة «السفير»، السافل القذر طلال سلمان ( بالتنسيق مع اللواء غازي كنعان) إدارة حملة تشهير ضدي، إلى حد الزعم بأن المخابرات السورية نظمت جولة للصحفيين بحثاً عن المقابر ، فلم تجد شيئاً . وهو ما فعله جميع الصحفيين الكلاب المعتمدين في سوريا (لاسيما أبناء العاهرة : ابراهيم حميدي / الحياة؛ شعبان عبود / النهار؛ زياد حيدر/ السفير...إلخ )، باستثناء مراسلة «بي بي سي» الراحلة سلوى أسطواني التي رفضت الكتابة عن الموضوع «إلا بشرط حصول تحقيق قضائي رسمي يكون نزار أحد أعضاء فريق التحقيق، لأنه هو من تحدث عن الأمر وهو من يعرف مكان المقابر وهو من نبشها وهو صاحب العلاقة الأول والأخير في القضية...إلخ »؛ فما كان من وزير الإعلام عدنان عمران إلا أن استدعاها إلى مكتبه و قال لها إن «السبب الوحيد الذي يمنعها من الكتابة هو أنها صاحبتي»( قال لها كلمة وسخة غير هذه الكلمة، أعفّ عن ذكرها، احتراماً لكرامة روحها الطاهرة)، رغم أن نصف سوريا كانت تعرف يومها أنها بمثابة أمّي الروحية، وأن علاقة قديمة تربطها بأفراد أسرتنا كلهم ، فضلاً عن أنها أكبر من أمي بحوالي عشر سنوات! ويومها كوفىء الصحفيون الكلاب المذكورون، بالإضافة لآخرين من خارج الوسط الصحفي (أشهرهم المخبر ياسر اسكيف) شاركوا في الحملة من خلال الظهور على الشاشات اللبنانية لتكذيب قصة المقابر، بالحصول على مبلغ يعادل خمسة آلاف دولار لكل منهم من رئيس شعبة المخابرات العسكرية، اللواء حسن خليل، وفق وثائق المخابرات العسكرية التي حصلت عليها لاحقاً ونشرتُ بعضها في مناسبات مختلفة. أما السافل طلال سلمان فحصل ( مع مارسيل غانم وإعلاميين لبنانيين آخرين) على تنويه خطي وهدايا تذكارية قام رستم غزالي بتقديمها لهم، وفق وثائق شعبة المخابرات ومكتب الأمن القومي!
֎֎֎
لم يتأخر رفعت الأسد أكثر من 48 ساعة
عن ملاحقتي قضائياً. فبعد يومين على المؤتمر الصحفي حضرت الشرطة القضائية الفرنسية إلى مقر إقامتي في
مشفى «بيتييه سالبيتريير»، الذي كنت دخلته في اليوم السابق، لتبلغني بوجوب المثول في تاريخ محدد أمام قاضي التحقيق
في «الغرفة 17» في قصر العدل في باريس بتهمة « القذف والتشهير بحق المدعي عليك رفعت الأسد...إلخ» ، مع
مطالبته لي بدفع «مئة ألف فرنك فرنسي» (17 ألف دولار) كتعويض شرف! أما فريق المحامين
الذين جندهم للدفاع عنه فكان مؤلفاً من حوالي سبعة عشر محامياً فرنسياً وإسبانياً، كانوا
جميعاً (باستثناء واحد منهم، وفق المسح الذي أجراه د. هيثم مناع بحكم معرفته بالدوائر الحقوقية في البلدين) نقباء مركزيين أو فرعيين/ إقليميين في
فرنسا وإسبانيا!
بعد حوالي ثلاث سنوات من التقاضي والطعون في مختلف مراحلهما، أصدرت محكمة الاسئناف في باريس قرارها النهائي الذي لم يكتفِ بتبرئتي من تهمة «القذف والتشهير»، بل و«أعطاني الحق في اتهام رفعت الأسد بما اتهمته به، نظراً للوثائق والشهادات التي تقدمت بها إلى المحكمة». ويومها قال لي صديقي ومحاميّ في القضية وليم بوردون William Bourdon ما حرفيته « هذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها قرار قضائي بهذه الصيغة. فالعادة هي أن يكتفي القضاء بتبرئة أو إدانة المتهم، أما أن يعطيه الحق باتهام المدّعي عليه، فأمر غير مسبوق». و قد فسر الأمر بأنه ضوء أخضر لنا من المحكمة لملاحقة رفعت الأسد بتهمة ارتكاب جرائم القتل الجماعي. وهذا في الواقع ما قاله له أحد أعضاء غرفة المحكمة، مشيراً عليه بالتحرك السريع لملاحقته. لكن كانت هناك مشكلة قانونية - إجرائية، وهي أني لا يحق لي القيام بذلك إلا إذا كان لديّ وكالة قانونية من واحد على الأقل من ورثة ضحايا المجزرة (الأقرباء الأصول)، لأني - وفق القانون - «لست صاحب مصلحة مباشرة في القضية » (أي ليس لي أقرباء أصول من الضحايا). وعندها لجأتُ إلى وليد سفور باعتباره قيادياً في «جماعة الأخوان المسلمين » السورية ويترأس «اللجنة السورية لحقوق الإنسان» في بريطانيا، التي كانت - كما يعرف الجميع - مجرد واجهة حقوقية لهم. وكان طلبي منه محصوراً بإمكانية المساعدة في تأمين وكالة واحدة على الأقل من إحدى عائلات الضحايا، باعتبار أن معظمهم من «الجماعة». وللأمانة لم يتأخر الرجل، وكان متعاوناً ونبيلاً جداً؛ فبعد بضعة أسابيع وحسب تمكن من تأمين اثنين من ورثة الضحايا، وليس واحداً فقط. أحدهما كان والده من ضحايا المجزرة، وكان مقيماً في ألمانيا، بينما كان الثاني شقيقاً لأحد الضحايا ، وكان مقيماً في بلجيكا أو هولندا على ما أذكر. لكن، وكما اكتشفتُ لاحقاً، ارتكبتُ يومها خطأ قاتلاً حين تحدثت عن الأمر مع المراقب العام لجماعة الأخوان المسلمين علي صدر الدين البيانوني، الذي كان - مشكوراً - من أوائل من زاروني في باريس بعد إطلاق سراحي، رغم أنه كان لديه مشكلة إدارية في إقامته في بريطانيا. وشُكْرُه هنا حقٌ واجبٌ له لا بد من ذكره بمعزل عن أي شيء آخر، لأنه ليس من عادتي أن أبصق في أي كأس أشرب منه، مهما كان متسخاً ونتناً!
على أي حال، يومها (ربيع العام 2004) أقدم البيانوني ، رغم الصداقة التي كانت بدأت تربطنا منذ زيارته لي في باريس، على «إخفاء» الشخصين كليهما اللذين أبلغاني أنا و وليد سفور باستعدادهما للمجيء إلى فرنسا من أجل تنظيم وكالتين قانونيتين، وعمّم على جميع العائلات المنتمية للأخوان المسلمين السوريين في أوربا، والتي لها أقرباء مباشرون في مجزرة سجن تدمر، بعدم إعطاء نزار نيوف أي وكالة قانونية لملاحقة رفعت الأسد والنظام السوري . وهذا ما تسبب بحرج كبير لـ وليد الذي راح يعتذر لي عما جرى، رغم أنه لم يكن مسؤولاً عما حصل، ولا يعرف سبب «اختفاء» الموكّلَيْن المتطوعَيْن، كما تأكدت بنفسي. فقد تبين لي - بالوثائق- بعد أكثر من ثلاث سنوات على تلك الواقعة أن البيانوني كان يومها على تواصل مع النظام السوري من خلال وساطة للمصالحة بين الطرفين يقوم بها مفتي الحلف الأطلسي ، المجرم السافل يوسف القرضاوي. وقد بدأت هذه الوساطة أواسط نيسان / أبريل 2004 حين زار القرضاوي دمشق للمشاركة في أعمال «الملتقى الإسلامي الأول في سوريا» واجتمع مع بشار الأسد؛ أي في الوقت نفسه الذي كنت أنا و وليد سفور نعمل على قضية الوكالتين القانونيتين. ومن المعلوم أن القرضاوي خرج يومها (13 نيسان / أبريل 2004) لـيخبر الصحفيين حرفياً بـ« أننا ممتنون لسوريا وقائدها (بشار الأسد) أنها ما زالت تحتضن فصائل المقاومة الإسلامية الفلسطينية وخصوصاً حماس والجهاد الإسلامي رغم كل الضغوط الأمريكية»! وغني عن البيان أن ذلك كان قبل سنوات من خروجه الشهير (في العام 2011) على «الجزيرة» ليدعو إلى قتل بشار الأسد نفسه والإفتاء بجواز قتل ثلث الشعب السوري، من العلويين وغيرهم، من أجل أن يعيش الثلثان الآخران، كما قال حرفياً، و ليطلب من «الحلف الأطلسي» غزو سوريا كما فعل في ليبيا قبل بضعة أشهر على ذلك!
بعد ذلك التاريخ بحوالي سنة ( في العام 2005) أسمعني الصحفي السوري «ن. م.»، ابن «جبل العرب»، المقيم الآن في برلين، شريطاً سجله سراً لـ «البيانوني» في لندن يقول فيه ما حرفيته تقريباً، رداً على سؤال من قبل الصحفي نفسه عن سبب امتناعه عن مساعدتي أمام القضاء الفرنسي في قضية رفعت الأسد: «آخر ما كان ينقصنا أن يقوم علوي [ يقصدني أنا] بالدفاع عنّا لنيل حقوقنا أمام القضاء الفرنسي أو غيره. يريدون [العلويون] الحصول على مجد السلطة ومجد المعارضة معاً»!
لم يكن جوابه هذا خارج السياق الأخلاقي الحقير الذي امتاز به المسلمون السنة المؤمنون على وجه العموم، والأخوان المسلمون منهم خصوصاً، لاسيما عجزهم عن النظر إلى أي شخص على وجه الأرض إلا من خلال خلفيته الدينية، حتى في مثل حالتي التي يشكل فيها الدين وربُّ الأديان كلها مجرد ... صرماية! فابن القحبة هذا، علي البيانوني، كان و لا يزال يعتقد أني «علوي»، رغم إدراكه بأن ربه وملائكته وكتبه وأنبياءه و رسله وطوائفه ويومه الأول والآخر،لا يعادلون كلهم عن بكرة أبيهم سوى أقل من... شعرة على بوابة طيزي، أو مسمار في نعل حذائي!
(*) ـ مشفى كرويدون الجامعي ، لندن 21 يناير 2026
ــــــــــــــــــــــــــ
(1) ـ بخلاف المسلمين الحمقى الذين لا يعرفون من وعن دينهم شيئاً سوى الطقوس المبتذلة، شكلت قصة النسب الحقيقي لنبيهم محمد موضوعاً أساسياً من موضوعات الكتب التي وضعها فقهاؤهم وإخباريوهم منذ البدايات الأولى للإسلام. فقد طعن هؤلاء ، وتحديداً السنة منهم ، لأن الشيعة يرفضون ذلك قطعياً، في نسب النبي الذي اعتُبر في كثير من الأحيان «ابن سفاح» ( أي ابن قحبة أنجبته أمه من ممارسة البغاء العمومي)، وليس معروفاً أبوه على وجه الدقة. وهذا ما نجده مثلاً عند ابن الأثير (أسد الغابة: 1 / 528) الذي يؤكد - من خلال مقارنة عمره بعمر عمه حمزة - أنه ولد بعد وفاة أبيه المزعوم عبد الله بن عبد المطلب بحوالي أربع سنوات!! وهو ما ذهب إليه أيضاً أبو الفرج الحلبي الشافعي في «السيرة الحلبية» ( 1 : 25) . وفي «سيرة ابن إسحاق» ( 1 : 50) ، وكذلك في «طبقات ابن سعد» ( الطبقات الكبرى، 1 / 98) التي نقرأ فيها عن أن محمداً كان يسمى «ابن أبي كبشة»، وأن آمنة بنت وهب خلّفت غيره من الذكور والإناث، فأين هم!؟ وفي مصادر إسلامية أخرى نقرأ أنه لم يكن هاشمياً، بل حفيد «العبد المملوك عبد المطلب الذي اشتراه بنو هاشم من سوق النخاسة!». وبسبب الشكوك القوية في نسبه، أصدر المعتوه علي جمعة ، مفتي الديار المصرية، الفتوى رقم 18395 بتاريخ 27 يونيو 2002 ، التي ادعى فيها أن المرأة الطاهرة والورعة مثل آمنة بنت وهب يمكن أن يستمر حملها ...أربع سنوات! وهو ما ذهب إليه أيضاً في كتابه الهستيري المجنون « الدين والحياة» ( دار نهضة مصر، القاهرة، الفتوى رقم 51، ص 90).
(2) ـ جميع العينات التي حصلتُ عليها من المقابر المذكورة لا تزال مدفونة حتى اليوم في مخابىء سرية في إحدى مقابر الشهداء بضواحي دمشق. ولم يكن ذلك ممكناً لولا مساعدة من طبيب شرعي فلسطيني من أصدقائي في «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين»، الذي علّمني كيفية أخذ العينيات من المقابر لغرض الفحص الجنائي المخبري، وكيفية الاحتفاظ بها في شروط علمية قياسية. أما مقابر النفايات الكيميائية المشعة فلا يزال الناس ( وقطعان الثروة الحيوانية أيضاَ) يموتون بها منذ نهاية الثمانينيات،دون أن يعرفوا سبب ازدياد نسبة سرطانات الرئة والسرطانات الجلدية المختلفة إلى أكثر من خمسة أضعاف معدلها السنوي العام في المحافظات المعنية ( حمص، الرقة، دير الزور، الحسكة)!




No comments:
Post a Comment
Note: only a member of this blog may post a comment.