Saturday, 27 December 2025

 في الذكرى العاشرة لمقتل المحمّدي الأصيل ... «زهران علوش»

ـ وضَع الناس في الأقفاص كما فعل المسيحيون الرومان مع «النصارى العرب»، وقطَع الرؤوس  وفتش «شعر العانات» كما فعل نبيُّه التلمودي «محمد»، ورفع الإسرائيليون أبراج الهوائيات في «جبل الشيخ» 3 أمتار إضافية للتمكن من التواصل معه ومع غيره

ـ وكان يتلقى السلاح والذخيرة بسيارات تحمل شارة«الهلال الأحمر» من ... «حافظ مخلوف»!

ــــــــــــــــــــــــــ

 هذا المقال نشره «نزار» قبل خمس سنوات للمناسبة نفسها، وأعيد نشره اليوم، للمناسبة ذاتها أيضاً، ولكن مع وثائق تنشر للمرة الأولى؛ وهي مذكرة سرية رفعها وزير الدفاع المغدور العماد «داود راجحة» إلى بشار الأسد في 5 تشرين الأول 2011. وفيها يكشف أن حواجز الجيش ضبطت سيارات شاحنة تحمل شارة «الهلال الأحمر العربي السوري» وهي تنقل السلاح تحت جنح الظلام إلى «زهران علوش» في «غوطة دمشق الشرقية». وقد تبين أن السيارات مرسلة من قبل «حافظ مخلوف»، بمعرفة رئيسه «توفيق يونس» و مدير إدارة المخابرات العامة آنذاك «علي مملوك»، الذين كانوا جندوا «علوش» قبل إرساله مع آخرين إلى العراق، وخلال فترة وجوده في السجن!

من أجل تصفح الروابط والصور بطريقة أوضح، يرجى النقر عليها.  

(فيكتوريا العزيزي)

ــــــــــــــــــــ

 في 25 ديسمبر 2015، وبغارة جوية روسية جاءت نتيجة لـ «مُقاصّة أمنية Intelligence clearing» بين كبير حاخامات موسكو ، «بوتين»، وكبير حاخامات الإسلام «سلمان بن عبد العزيز آل سعود»، وكبير حاخامات إسرائيل «نتنياهو»، لقي «زهران علوش» وعشرات غيره مصرعهم خلال اجتماع سري كانوا يعقدونه في معقلهم في بلدة «أوتايا» في غوطة دمشق الشرقية. وهكذا ، كما مصير أي مرتزق يُستخدم كورق التواليت لمسح الطيز، مسح به أسيادُه أطيازهم  بعد أن تبرّزوا كومة خراء أكبر وأكثر عفونة منه : «الجولاني»!

  أطلِق سراح هذا السفاح المحمّدي الأصيل في 21 حزيران/ يونيو 2011 بموجب القرار الصادر عن «مكتب الأمن القومي» في اجتماعه برئاسة بشار الأسد بتاريخ 19 آذار/مارس الذي سبقه، والذي قضى بإطلاق سراح جميع الإرهابيين الذين اعتقلوا منذ العام 2007، تنفيذاً للصفقة التي أبرمها النظام مع واشطن لـ«تجفيف منابع الإرهاب في العراق، والمساعدة على تصفية عماد مغنية، مقابل شطب النظام  وضباطه من لائحة الاتهام باغتيال الحريري». أما إطلاق سراح هؤلاء ربيع العام 2011 بموجب عدد من مراسيم العفو المتتالية، فكان الهدف الوحيد منه، ليس امتصاص غضب «المجتمع السني» فقط، ولكن - وهو الأهم بالنسبة للنظام آنذاك - من أجل إغراق وتدمير الانتفاضة الشعبية السورية بآلاف القتلة والجواسيس والمجرمين من كل صنف ولون وتحويلها إلى «ثورة إسرائيلية – وهابية - تلمودية» مسلحة على منهاج النبوة يَسْهل التعامل معها بالسلاح ، وهو ملعب الأنظمة المفضل في كل زمان ومكان. وكان النظام ذكياً بما يكفي ( في مجال الإجرام فقط!) لكي يعرف أن المسلمين السنة المؤمنين، غير المتبنين لأيديولوجيات قومية أو يسارية أو ليبرالية،لا يمكن أن يكونوا سوى إرهابيين وقتلة، ولا يمكن يعارضوا نظاماً إلا لأسباب طائفية أو مذهبية، ولم يتمردوا عليه إلا لأنه«نصيري» كما وصفوه في مزاعمهم الحيوانية الحمقاء، وأنهم سيركبون ويدمرون أي انتفاضة شعبية كما فعلوا نهاية السبعينيات الماضية.  

لم يكتفِ النظام بإطلاق سراح هؤلاء، بل وسارع إلى غض النظر عن تسلحهم أيضاً، وحتى إلى تسليح بعضهم ممن كانت جندتهم أجهزته الأمنية في فترات سابقة، سواء حين كان يرسلهم للجهاد في العراق، أو خلال وجودهم في السجن لاحقاً. ولأن «علوش» كان من بين هؤلاء، بادر ضابط «الفرع 251» في «إدارة المخابرات العامة»، حافظ مخلوف، وبمعرفة رئيس فرعه توفيق يونس و مدير الإدارة آنذاك،اللواء علي مملوك (كما يخبرنا  وزير الدفاع المغدور، العماد داود راجحة، في مذكرته السرية إلى بشار الأسد في 5 أكتوبر 2011، المنشورة جانباً)، إلى إرسال شحنات السلاح له إلى «الغوطة الشرقية» بواسطة شاحنات صغيرة ومتوسطة تحمل شارة جمعية «الهلال الأحمر العربي السوري» (دون علم الجمعية بالطبع) بعد أقل من شهرين على إطلاق سراحه من «سجن صيدنايا»، من أجل تسليح «سرية الإسلام» التي أسسها فور إطلاق سراحه، والتي أصبحت «لواء الإسلام» فيما بعد، ثم «جيش الإسلام» بعد أن اندمجت مع عصابات محمدية - تلمودية أخرى . وسرعان ما انتقل «جيش الإسلام» إلى الحضن والتمويل السعودي المباشر. وكانت المخابرات العسكرية الإسرائيلية عمدت منذ ربيع العام 2012 إلى زيادة ارتفاع  هوائيات أبراج الاتصالات في «جبل الشيخ» بمقدار ثلاثة أمتار إضافية من أجل تسهيل الاتصال مع العصابات المحمدية في دمشق وريفها (لاسيما «جبهة النصرة» وزعيمها الجولاني ، حين كان معقلها التأسيسي الرئيسي لا يزال في ريف دمشق الجنوبي) بعد أن كانت زودت قادتهم بأجهزة اتصال خاصة عبر «الوحدة 8200» في المخابرات العسكرية و «الفرقة 210/ فرقة الجليل» التي تحتل الجولان، وبمساعدة وتواطؤ  رئيس فرع المخابرات الأردنية في محافظة «إربد» أحمد حسني حاتوقاي. أما أولى المهمات التي طلبت منه إسرائيل والمخابرات الأردنية تنفيذها فكانت تدمير «محطة الاستطلاع الجوي» في بلدة «مرج السلطان» في غوطة دمشق الشرقية في 26 نوفمبر2012 ، كونها المحطة الأساسية لعمليات القوى الجوية في المنطقة الجنوبية، والتي تمسح الأهداف الجوية بدائرة نصف قطرها حوالي 400 كم (حتى «تبوك» في السعودية  و«شرم الشيخ» في سيناء جنوباً، وجنوب تركيا شمالاً، وما بعد جزيرة قبرص غرباً). وبذلك «أصبحت دمشق عمياء للمرة الأولى كلياً منذ العام 1983»، كما كتبتُ في حينه. وتبعها تدمير «محطة رادار النعيمة» قرب درعا، الذي كان مطلباً حيوياً لإسرائيل لأنها تعرقل حركة الطيران الإسرائيلي في المنطقة الجنوبية، وتعمل بمثابة محطة تحويل راداريRadar Relay Station» لربط المسح الراداري الإنذاري المبكر الذي تقوم به مع «محطة مرج السلطان» و محطة «شنشار» في حمص و محطات «جبل المانع» متعددة المهام جنوب دمشق ومحطة «عرسال» في جبال القلمون. لكن الأكثر إثارة للانتباه هو أن علوش، وبتوجيهات مشغليه الإسرائيليين الذين كان يهمهم الأمر كثيراً( ولا يزال حتى الآن في واقع الحال)، قام في الفترة نفسها (نوفمير 2012) بالسيطرة على «معسكر الريحانية التدريبي» التابع لـ «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين / القيادة العامة»، بحثاً عن «رفات ملاح الجو الإسرائيلي رون آراد» الذي فقد في لبنان بعد أن أُسقِطت طائرتُه في العام 1986، وتعتقد إسرائيل أنه وقع في أيدي «الجبهة» المذكورة. (قناة «الجزيرة»، الناطقة باسم الإرهاب الوهابي العالمي و وكالة المخابرات المركزية،غطت هذه الوقائع كلها يوم 26 نوفمبر 2012،ولكن على طريقتها التلفيقية والتحريفية القذرة، وكذلك موقع «ذاكرة سوريا» الذي أنشأه الجاسوس عزمي بشارة وصبيانه السوريون، الذين احتفلوا بتدمير هذه المواقع باعتبارها «إنجازات ثورية»).

المهمة الثانية التي طلب منه مشغلوه الإسرائيليون تنفيذها كانت تدمير لواء صواريخ الدفاع الجوي بعيدة المدى «إس 200». وهذا ما قامت به عصاباته والعصابات المتحالفة معه، حيث افتتحوا عملياتهم ضد اللواء المذكور بتدمير «كتيبة الأفتريس» في منطقة «حمورية» بالغوطة الشرقية في الفترة نفسها تقريباً.


أما إنجازاته الثورية الأخرى فكان من أبرزها اختطاف المحامية الشابة رزان زيتونة وزميلتها المناضلة المخضرمة السيدة سميرة خليل (زوجة الكاتب ياسين الحاج صالح، المنحدرة من الطائفة «العلوية» والسجينة السابقة، خلال الفترة 1987-1991 ، بسبب عضويتها في «حزب العمل الشيوعي») ومعهن عدد من زملائهن العاملين في «مركز توثيق الانتهاكات» في «دوما»، بتاريخ 9 ديسمبر 2013.  وقد عمد زهران علوش يومها ( وفق معلومات أنفردتُ بها وحدي استناداً إلى مصادر موثوق بها، ولا زلت متأكداً منها) إلى وضعهم جميعاً في غرفة زراعية (أشبه  بكوخ حراسة) في أحد بساتين قرية «الشوفونية» بعد تكبيلهم بالسلاسل وقبل أن يطلق على الغرفة قذيفة دبابة حولت الجميع إلى هباء وأثر بعد عين ( أو بلغم مضاد للدبابات وضعه تحت أرضية الغرفة و فجره عن بعد، كما تقول رواية مصدر آخر)! وكانت المغدورة رزان زيتونة (مواليد العام 1977)أكدت لي خطياً في العام 2007 بأن شيخ المحامين النصابين والعرصات في سوريا، السافل هيثم المالح، الذي يكبرها بـ 46 عاماً (مواليد العام1931)، راودها عن نفسها (حاول الاعتداء عليها جنسياً) حين كانت تعمل في مكتبه في نيسان/أبريل 2005، الأمر الذي دفعها إلى ترك المكتب نهائياً! ولكني - احتراماً لطلبها - لم أذكر هذا الأمر إلا بعد أن تأكدتُ من تصفيتها مع زملائها على أيدي هؤلاء المحمديين الأصلاء. وفيما بعد (في العام 2010) أكد لي الدكتور المُغيّب عبد العزيز الخير، في رسالة بالبريد الإلكتروني، واقعة محاولة المالح «أن ينال منها جنسياً، وحين فشل، قام بطردها من مكتبه».  وكنت تعرفت على رزان - عن بعد ودون أن نلتقي بطبيعة الحال- في العام 2007 من خلال ابنة خالها حنان عدنان حموي، التي كانت صديقتنا العائلية في دمشق يوم كانت طالبة دكتوراه في «فلسفة شبينغلر» في صفوف الراحل الدكتور طيب تيزيني بجامعة دمشق في العام 1989 . وفي العام 2021، ومن على شاشة الكرخانة الإعلامية القطَرية التي يديرها ويمولها الجاسوس الإسرائيلي العريق عزمي بشارة (1) ، المسماة «تلفزيون سوريا»، وصل العهر والفجور بهذا المحامي القذر هيثم المالح إلى حد اتهام رزان  بشرفها وأخلاقها ، والادعاء بأن «هذا هو سبب طردها من مكتبه، وسبب اختطافها»، الأمر الذي أثار غضباً واسع النطاق في أوساط السوريين المحترمين (2). لكن شهادة الكاتب الأخواني علي العبد الله، المنشورة على رابط تقرير القناة نفسه، كذّبته فيما يتعلق بالسبب الذي دعاه إلى طردها من عملها، وإن تكن الشهادة مراوغة في التعبير. فقد أشار علي العبد الله، الذي كان حاضراً في مكتب المالح ، إلى أن السبب هو «رفضها الزواج منه»!( بالمناسبة: في العام 2002، قام المالح بعملية نصب واحتيال عليّ وعلى هيثم مناع ، حين دعاه هذا الأخير - مع المحامي أنور البني- لحضور إحدى جلسات قضيتي مع «رفعت الأسد» أمام المحاكم الفرنسية في باريس، بدعوى أنه صديق وزميل مهنة لوالده الراحل المحامي يوسف ناصر العودات، فأخذ منا مبلغ ألفي يورو بدعوى أنه حجز على خطوط شركة «إيرفرانس» ولأنه لا يسافر على خطوط شركة الطيران العربية السورية، التي لا تليق بمقامه . وقد اكتشفنا لاحقاً، هيثم وأنا، أنه كان حجز تذكرة ذهاب وإياب على خطوط شركة «إيرفرانس» قبل دعوة هيثم له، من أجل الالتقاء بابنه أنس القادم من الولايات المتحدة! ويومها تبرع المحامي السوري الراحل سركيس سركيس وزوجته السيدة غلاديس ريشة بالمبلغ، لأنه لم يكن بإمكاني دفعه لهذا القذر الذي ورطنا هيثم و ورط نفسه بدعوته لحضور جلسات المحكمة!).

مع ذلك يبقى الإنجاز الثوري الأكبر الذي قام به هذه السفاح المحمدي زهران علوش هو وضع النساء والأطفال «العلويين» المخطوفين  في أقفاص والتجول بهم «للفرجة» في شوارع «دوما» وباقي بلدات «الغوطة الشرقية»، كما كان يفعل الرومان مع أسراهم، قبل أن يقتل منهم الذكور الذين بلغوا الأربع عشرة سنة من أعمارهم. ومن لم يكن منهم يحمل بطاقة تعريف شخصية تُظهِر عمرَه ، عمد هو وكلابه إلى الكشف عن أعضائهم التناسلية، عملاً بالسنة النبوية، للتأكد من أنهم «بلغوا الحلم»، كما كان يفعل نبيه التلمودي محمد في غزواته، حين كان يرغم أسراه الذكور من الأطفال على خلع ملابسهم  للغاية نفسها. وكل من كان له «شعر عانة ظاهر ولو قليلاً»، كان يعتبره بالغاً ويعمد إلى قتله على سنته الإلهية الإجرامية المقدسة. وهكذا، فإن القتل والإبادة التي يقترفها نازيو الإسلام المحمدي التلمودي إنما هي «سنة نبوية» وشريعة قرآنية  قبل أن تكون على نهج البربري المتوحش «ابن تيمية»، «البريء والمتهم ظلماً» بالإفتاء بقتل النصارى والدروز والعلويين والإسماعيليين وغيرهم؛ فهو لم يفعل سوى أنه قلّد نبيه وعمل بأحكام قرآنه التلمودي!

 


ولكن مهلاً! ليسوا وحدهم من فعل ويفعل ذلك. فقد عمد المسيحيون الرومان إلى فعل الأمر نفسه، ليس مع المسلمين (الذين لم يكونوا وُجِدوا بعد)، ولكن مع «النصارى» العرب من رعايا الملكة العربية الغسانية «ماوية التنوخية» في «خان شيخون» و«معرة النعمان» و عاصمة مملكتها «خناصر» خلال ثورتها الوطنية الكبرى ضد الاحتلال الروماني في العام 378 م، وبعد أن رفض الرومان تعيين «  نصراني عربي وليس مسيحياً» (الراهب «موسى» الغساني) على رأس الكنيسة العربية، بدلاً من راهب «مسيحي روماني أجنبي» كان يفرضه الرومان ( 3 ) . وبعد ذلك بسبعة قرون، خلال الغزو الصليبي لسوريا ، لاسيما خلال حصار «معرة النعمان» في العام 1098، عمد الصليبيون إلى قطع رؤوس النصارى العرب (بقايا أتباع «ماوية التنوخية») والمسلمين قبل طبخها في القدور وأكلها، بل وإلى «تقطيع لحوم الأطفال قبل شيّها» في «معرة النعمان» أيضاً، كما يخبرنا  عدد من أبرز مؤرخي العصور الوسطى والحروب الصليبية المشار إليهم في الهامش (4)، وإن ادعى هؤلاء المؤرخون أن الصليبيين الغزاة «قتلوا الأطفال النصارى والمسلمين وقطّعوهم وسلقوا لحمهم وأكلوه ... بسبب المجاعة»! 

هذا هو زهران علوش الذي يحيون ذكراه. ولكي نكون منصفين، علينا أن نؤكد أنه ليس فرداً، بل ظاهرة تشمل جميع المسلمين السنة المؤمنين بشريعتهم، في كل زمان ومكان. فما من مسلم سني مؤمن وملتزم بشريعته (ليس له انتماءات أخرى، ليبرالية، قومية، ماركسية ..إلخ) إلا ولديه استعداد لقتل الآخرين لأسباب طائفية ومذهبية. فالشريعة الإسلامية السنية، و النازية  واليهودية التلمودية هي الشرائع والأيديولوجيات الوحيدة في التاريخ، حسب علمي، التي تضمنت نصوصاً واضحة لا تقبل التأويل تنص على قتل «الآخر» لأسباب قومية/ عرقية و/أو دينية. وهذا ليس محض مصادفة. فنحن نعرف الآن أن النبي محمد ترك عقيدته الأولى(النصرانية التوحيدية العربية/الحنيفية) التي أخذها عن عمه «أبو طالب» وأخوانه «الأحناف / النصارى» في اجتماعاتهم في«غار حراء»(5)، وتحول إلى اليهودية بعد هجرته ولجوئه إلى أخواله اليهود «بني النجار» في «يثرب» . ومن أساتذته الحاخامات اليهود التلموديين ( لاسيما عبد الله بن سلام، كعب/ عكيفا بن ماتع الحميري، منبّه بن كامل بن سيج الذماري الصنعاني ، وابنه الحاخام وهب بن منبه) أخذ عقيدته الجديدة كمذهب يهودي جديد قبل أن يصبح اسمها «الإسلام». وهذا ما يفسر أن العقيدة الإجرامية البربرية والعنصرية التي يتضمنها «القرآن» مصدرها كلها تقريباً هو«التناخ» والتلمود! وفقط حين فشل في إقناع يهود «يثرب»، ومن بينهم أخواله اليهود من قبيلة «بني النجار»، بأنه «أحد أنبياء بني إسرائيل»، حيث كشفوه على حقيقته كنصّاب ومشعوذ، كما كشفه عمه «أبو طالب» سابقاً ورفض الإيمان به لأنه كان يعرفه وكان يعرف (إلى جانب مرضعته ومربيته حليمة السعدية) أنه مصاب بداء الصرع منذ طفولته، الأمر الذي كان يتسبب له برؤية أشياء غريبة مثل صورة الشخصية الخرافية اليهودية، جبريل، أعلن نفسه نبي العرب، وقال قولته الشهيرة لزوجاته وأصحابه ( حفصة،عمر بن الخطاب، عائشة، واليهودي كاتب الوحي زيد بن ثابت النجاري ...إلخ) : «أنا حظكم من النبيين، وأنتم حظي من الأمم»، مطالباً إياهم بالتوقف عن أخذ معلوماتهم من «التوراة» وكتب اليهود الأخرى. أما القطيعة النهائية مع اليهود، بعد رفضهم الاعتراف به «نبياً من أنبياء بني إسرائيل» أو تقديم العون المادي له لمحاربة شركائهم الماليين والتجاريين من «قريش»، فكانت الآيات التي حرم فيها الربا ( البقرة : 275 ، 278، 279)، والتي كانت آخر ما ألّفه من القرآن من أجل معاقبتهم وضرب مصالحهم المالية والتجارية انتقاماً منهم على موقفهم منه!

ولهذا فإن زهران علوش «محمدّي أصيل» في وحشيته وإجرامه كما جميع المؤمنين بهذه العقيدة الإجرامية القذرة وبالقرآن الذي تحول (في سُوره اليثربية/ المدنية) إلى أكبر مكبّ للقاذورات التناخية والتلمودية، كما كتاب «كفاحي» الهتلري! وللأسف لا يمكن الدعوة لحظر الإسلام و القسم اليثربي/ المدني من القرآن ( وهو الجزء الأكبر منه)، كما جرى حظر النازية من قبل، لأن هناك أكثر من مليار أحمق ومعتوه في العالم يؤمنون بهذا الهراء العنصري القذر، وبأن الله أمرهم باقترافه ضد «الآخرين »/« الغوييم»!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ـ سبق أن نشرتُ  بعض  محتويات ملف عزمي بشارة في أرشيف مخابرات «ألمانيا الشرقية»(حين كان موفداً من قبل الحزب الشيوعي الإسرائيلي لدراسة الدكتوراه في «جامعة هومبولت» في «برلين الشرقية» أواسط الثمانينيات). وتناولت الوثائق التي نشرتها ( مجرد  3 وثائق من أصل 19 وثيقة يتضمنها ملفه الألماني) عمله مع مدير محطة «الموساد» في ألمانيا الغربية آنذاك، أفيف شير-أون Aviv Shir-On . ويومها اعتقلته مخابرات ألمانيا الشرقية بعد أن ضبطته وهو يبحث عن الشقة السرية التي كان ينزل فيها القائد الراحل جورج حبش خلال زيارات العمل السرية التي كان يقوم بها إلى ألمانيا الشرقية أو خلال زيارته لابنته ميساء التي كانت تدرس يومها في كلية الطب هناك، وبمحاولة الحصول، من «مشفى جامعة هومبولت» و «مشفى الشرطة رقم2»، على الملف الطبي الخاص بالقائد الشهيد وديع حداد، الذي سممه العميل الأميركي العتيق صدام حسين و رئيس مخابراته سعدون شاكر المفرجي في العام 1978 لصالح «الموساد» و مستشار الأمن القومي الأميركي زبغنيو بريجنسكي .

(2) ـ  للإطلاع على الاتهامات القذرة التي لفقها السافل هيثم المالح  للمحامية المغدورة رزان زيتونة، راجع التقرير الموجود على هذا الرابط، الذي يتضمن في آخره شهادة الكاتب «الأخواني» علي العبد الله:

https://www.rozana.fm/article/43791-%D9%87%D9%8A%D8%AB%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D9%8A%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%81%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%B1%D8%B2%D8%A7%D9%86-%D8%B2%D9%8A%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%A93

(3) ـ كانت الملكة «ماوية التنوخية» ورعيتها واعين تماماً إلى حقيقة أنهم «نصارى عرب» وليسوا مسيحيين، ومدركين أن الفرق كبير بين المفهومين. فالنصارى هم أتباع «يسوع الناصري Nazarene»  (نسبة إلى طائفة «النصارى» ، وليس نسبة إلى «الناصرة» التي لم تكن موجودة في زمن المسيح، بخلاف ما يتوهمه المسيحيون الحمقى، شرقاً وغرباً). أما المسيحيون فهم أتباع دين وضعه الرومان، ولا علاقة له بالمسيح، بل بتقاليد هيلينية/ إغريقية-رومانية.  ولمن يهمه الأمر يمكنه مراجعة مؤلفات مؤرخ الكنيسة الأكبر ، المؤرخ والمحامي الفلسطيني سلمان هيرميا سوزومين  Salamanes Hermias Sozomenos، ابن بلدة « بيت لاهيا » في «قطاع غزة» ، الذي عاش في النصف الأول من القرن الخامس الميلادي، وكتب أعظم تاريخ للكنيسة في قرونها الأولى في اثني عشر مجلداً  نشرت للمرة الأولى بلغتها اليونانية الأصلية أواسط القرن الخامس عشر، وباللاتينية في القرن السابع عشر وترجمت إلى الإنكليزية في القرن الثامن عشر من قبل جامعة كيمبريدج:

https://ia801600.us.archive.org/3/items/theecclesiastica00sozouoft/theecclesiastica00sozouoft.pdf

( 4) ـ بخصوص جرائم الصليبيين الوحشية في سوريا، لاسيما معرة النعمان،راجع :

- Jay Rubenstein : Cannibals and Crusaders, in  French Historical Studies ( 31/ 4, 2008), PP.: 526,529,533,536-539, 550.

- Thomas Asbridge: The First Crusade: A New History, Oxford University Press, 2004, PP. : 274-275.

(5) ـ بقي محمد يواظب قرابة ثلاثين عاماً على الاشتراك في اجتماعات«النصارى / الأحناف» في «غار حراء»  بقيادة عمه «أبو طالب» ويتعلم منهم. وكان يشارك في هذه الاجتماعات كبار مثقفي دعوتهم، وأشهرهم زيد بن عمرو بن نفيل، أمية بن الصلت، أرباب بن رئاب، قس بن ساعدة الإيادي، ورقة بن نوفل ، سويد بن صامت الأوسي ...إلخ. وغني عن البيان أن الإسلام شطب هذه الوقائع كلها من تاريخه الرسمي واستبدلها بالأكذوبة المجنونة المعروفة عن أنه كان يختلي بنفسه في «غار حراء» حيث كان يأتيه الملاك الخرافي جبريل ، الذي اخترعه اليهود كما اخترعوا الملائكة الخرافيين الآخرين جميعاً!

 أما  «الحنيفية» فتعني بلهجة أهل الجنوب الحجازي «الصابئة» (=المنحرفين عن ديانة قومهم)، تماماً كانت تعني كلمة «الصابئة» في لهجة أهل الشمال (بلاد الشام). ولهذا كانت «قريش» تسمي أتباع محمد بـ «الصابئة» لأنهم «صبأوا»(تحولوا عن عقيدة قومهم)، كما يخبرنا القرآن نفسه. وهؤلاء «الأحناف» هم بقايا طائفة «النصارى Nazarenes» أتباع المسيح الحقيقيين الذين فرّوا من «إيلياء» (القدس المزعومة في فلسطين) إلى الحجاز ومنطقة «حوران» في الجنوب السوري وشرقي نهر الأردن ( ما كان يعرف بإقليم «العربياArabia») ، اعتباراً من أواسط القرن الثاني الميلادي،نتيجة للاضطهاد من قبل الرومان والمسيحيين واليهود. وقد عالجتُ هذه القضية وثائقياً في كتابي « الإسلام التلمودي والإسلام الطالبي، دمشق 1989»، الذي صادرته المخابرات العسكرية وأحرقته بطلب من وزير الأوقاف عبد المجيد طرابلسي، بعد أن احتفظتْ بخمس نسخ منه في «مكتبة الإيداع الوطني/ مكتبة الأسد»، ولكن يمنع الوصول إليها (بافتراض أنها لا تزال حتى الآن في المكتبة ولم تحرقها عصابة «الجولاني» بعد نقل السلطة إليها).

 

No comments:

Post a Comment

Note: only a member of this blog may post a comment.