Saturday, 3 October 2026

 في ذكرى نزع الحجاب عن رؤوس النساء في شوارع دمشق :

برقية سرية تنشر للمرة الأولى ... برسم دجّالي ونصّابي الإسلام السني القذر

ــــــــــــــــــــــــــــ

بخلاف معظم الآخرين، لم أتعلم إصدار أحكام ، إيجابية أو سلبية، إلا عن معرفة وتجربة. وإذا كان الأمر يقتضي توثيقاً، لا أصدر حكماً قاطعاً في مسألة إلا بوثيقة. وحين أصف الإسلام السني بالقذر، وبأنه أقذر وأحقر عقيدة دينية عرفتها البشرية بعد اليهودية / التناخية/ التلمودية، أو بالتوازي معها، ( وثالث عقيدة في الحقارة والقذارة إذا أضفنا «النازية»)، فأنا أعي ذلك لأني كنت «مسلماً سنياً جحشاً» في بداية حياتي، وحاولت إرغام أمي على وضع الحجاب، واعتقلت اعتقالي الأول أواخر السبعينيات بشبهة العلاقةمع «الأخوان المسلمين». وفيما بعد كرست حياتي للبحث في تاريخ هذا الدين العفن، بالتوازي مع دراستي لليهودية وفقهها ( بمذاهبها المختلفة)، والتي لم أسمح لنفسي بدراستها إلا بعد أن تعلمت «العبرية الكتابية» المزعومة ثم «العبرية الإسرائيلية» المتداولة اليوم.  ولهذا لا أصدر أحكامي إلا عن معرفة، على الأقل لكي لا أبدو أحمق أتحدث عن أشياء وفيها .. دون أن أعرفها.

ولكن لماذا هذه المقدمة التي تبدو من النوافل ولزوم ما لا يلزم وخارج  موضوع هذا «البوست»! ( جاييكم بالحكي).

في كل سنة في مثل هذه الأيام تستعاد قصة إقدام ميليشيا «سرايا الدفاع» على نزع الحجاب عن رؤوس النساء في شوارع دمشق ( 29 سبتمبر 1981)، لتصبح قصة تحريض طائفي واتهام للنظام الساقط  بأنه افتعل ذلك لأسباب طائفية! ( بالمناسبة: أعهر وأفجر قصة في الكون حين يتحدث مسلم سني مؤمن بعقيدته عن «الطائفية». فهذا الفاجر العاهر  لا يعلم أنه يعتنق عقيدة دينية هي الوحيدة في التاريخ البشري، إلى جانب اليهودية التلمودية / التناخية/ التلمودية، التي لديها نصوص «إلهية» مكتوبة تدعو إلى قتل الآخر وذبحه واغتصاب نسائه وعدم تناول الطعام على مائدته ... إذا كان غير مسلم، أو غير يهودي في حالة اليهود!). وللتذكير والتنبيه ، وهذا ما سآتي عليه قريباً، بالوثائق أيضاً، لم يكن النظام الساقط طائفياً إلا مع فئتين دينيتين في سوريا فقط : المسيحيين والعلويين!  فقط لا غير. وحين مارس الطائفية إزاء هاتين الفئتين، فبدفع من المسلمين السنة الذين أرغموه على ذلك. وهذه حقيقة لم ينتبه إليها أي جحش ممن يتحدثون في هذه الأمور!

الوثيقة التي أنشرها اليوم ( منشورة جانباً)، وكانت منسية أو ضائعة في أرشيفي طوال 23 عاماً ( منذ 22 آب 2003، كما يشير تاريخ استلامي لها بالفاكس)، تتعلق بقصة «نزع الحجاب». وأصدق الوثائق ، في أي نظام أو دولة، هي تلك الوثائق التي تكون مخصصة للتداول الحصري في أوساط عدد محدود من كبار مسؤولي الدولة. وهذه الوثيقة عبارة عن «برقية هاتفية مسجلة» أملاها رئيس شعبة المخابرات «علي دوبا»، باسم «القائد العام للجيش والقوات المسلحة» (حافظ الأسد) على فروع شعبة المخابرات ومفارزها في دمشق، بما في ذلك «فرع الشرطة العسكرية» و «الوحدة 569» ( سرايا الدفاع) .

تشير البرقية إلى أن ساعة بثها هي 13 و 35 دقيقة، بتاريخ 29 أيلول 1981( أي حوالي الواحدة والنصف ظهرا). وهذا يعني أنها جاءت بعد وقت قصير من انتشار «نسوان رفعت الأسد» من المظليات في شوارع دمشق وإقدامهن على نزع الحجاب عن رؤوس النساء ( بالمناسبة، وهذا ما أكشفه للمرة الأولى، لولا السفير الباكستاني في دمشق آنذاك، «سرفزار خان Sarfaraz Khan»،لما علم «حافظ الأسد» بالقصة إلا متأخراً. فقد صودف أن إحدى «نسوان رفعت الأسد»،  وخلال توقف سيارة السفير عند إشارة المرور مقابل «ملاعب الجلاء» على أوتستراد المزة، أقدمت على مد يدها من نافذة السيارة وانتزاع الحجاب، أو غطاء الرأس الباكستاني التقليدي، عن رأسه زوجته، ولم تستطع التقاطه ، فطار أمام الناس في الهواء كما ... بساط الريح! ولاحظ السفير أن من قام بالعمل امرأة ترتدي زياً عسكرياً مع زملاء مرافقين لها. وحين أدرك أن العمل تقوم به «جهة رسمية» وليس أشخاص من عام الناس، بادر إلى الاتصال مع وزير الخارجية «عبد الحليم خدام»، الذي اتصل برئيسه فوراً . وعندها علم «الأسد» ما كان يجري، فاتصل مع «علي دوبا»، الذي أصدر البرقية التي أنشرها اليوم. وغني البيان، أن ابن السافل «عبد الحليم الكيماوي» لم يذكر هذه القصة في مذكراته، لأسباب غنية عن الشرح. ولدي وثيقة رسمية تتعلق بالقصة تثبت أن «خدام» هو من نقل شكوى السفير إلى «الأسد»)!.

على أي حال، ما يلفت الانتباه في البرقية الهاتفية المسجلة، والنظام ( أي نظام) لا يلجأ إلى أسلوب التخاطب بالبرقيات الهاتفية التعميمية العاجلة والمسجلة إلا في حالات الطوارىء المستعجلة، أن رئيس الشعبة، الذي كان يتحدث باسم «حافظ الأسد»، بصفته قائداً عاماً للجيش، أوعز لوحدات شعبته و إلى فرع الشرطة العسكرية باللجوء إلى « قواعد الاشتباك» عند الضرورة، الذي يعني إطلاق النار على كل من يخالف التعليمات التي تنص – كما جاء في البرقية – عى «وضع حد فوري للممارسات الخارجة على القانون، التي يقوم بها عناصر الوحدة 569 / سرايا الدفاع في شوارع  مدينة دمشق، وبشكل خاص نزع أغطية  رؤوس النساء»..إلخ.

واللافت في البرقية أن نسخة منها ذهبت إلى «رفعت الأسد» شخصياً، آمرة إياه بـ «سحب عناصره من الشوارع فوراً»؛ ونسخة أخرى إلى رئيس مكتب الأمن القومي، لتوجيه الجهات التي له سلطة عليها ( الجيش وقوى الأمن في هذه الحالة) لتطبيق منطوق البرقية. أما النسخة الثالثة فأرسلت إلى رئيس فرع الشرطة العسكرية، من أجل تقديم المؤازرة لوحدات شعبة المخابرات عند الضرورة.

ويمكن أن نتخيل لو أن «رفعت الأسد» ركب رأسه ولم يأمر بسحب «نسوانه» وزعرانه من الشوارع. ما الذي كان سيحصل آنذاك؟ ليس أقل من إطلاق نار متبادل بين الطرفين في الشوارع!

أصعب شيء في الدنيا أن توضع في موقف تكون مضطراً فيه للدفاع عن خصمك الذي حاربته طوال قرابة نصف قرن وأنزل بك كوارث وعاهات لا براء منها. ولكن عند كتابة التاريخ لا يوجد حل وسط بين أن تكون صاحب ضمير وأخلاق، أو أن تكون نصاباً وفاجراً وابن عاهرة كما تسعة أعشار المسلمين السنة الذين يمارسون النصب والاحتيال والدجل والتلفيق الرخيص والغبي منذ أربعة عشراً قرناً وحتى اليوم، وإل آخر الدهر كما يبدو!

ولكن إذا كان نبيهم نفسه نصاباً ودجالاً وقاتلاً ومجرماً، هل لنا الحق في العتب على سلالته الوسخة المنتشرة من جاكرتا إلى طنجة؟  

No comments:

Post a Comment

Note: only a member of this blog may post a comment.