Friday, 14 November 2025

 أحدث البرامج الإبداعية لدى الاستخبارات الإسرائيلية: 

شبكة من العملاء «العلويين» السفلة والأغبياء مهمتها الثقافية: الترويج لأكذوبة غبية ورخيصة تزعم أن «العلويين ليسوا مسلمين، وليسوا فرعاً من الشيعة، وليسوا عرباً»!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   يوم أمس، وفي سياق جهودنا للانتقال إلى ألمانيا لمتابعة علاجي، زارني صديق عتيق «مستشرق/ مستعرب» من «حزب العمال البريطاني/ جناح جيرمي كوربن»، ويعمل أستاذاً مساعداً في «كلية بيركبيك» بجامعة لندن، حيث كنا نحضّر سوية للدكتوراه في العام 2010 في موضوعين متقاربين متقاطعين على يدي المؤرخ الراحل الكبير« إريك هوبسباوم Eric Hobsbawm»، والتي لم أكملها بعد وفاته، بينما تابع هو أطروحته على يد أستاذ آخر.

  الصديق، المتابع الممتاز لقضايا الشرق الأوسط والعالم العربي، وبشكل خاص منطقة «الخليج الفارسي»، والذي عاد مؤخراً من زيارة عمل بحثية إلى الإمارات العربية، أبلغني أن المخابرات الإسرائيلية وضعت منذ فترة، بالتعاون مع «منتدى الأبحاث السورية» في «معهد موشي دايان» بجامعة تل أبيب، برنامجاً لتجنيد «علويين» من الوسط المهتم بالشؤون الدينية والثقافية مهمتهم الوحيدة،ليس جمع المعلومات الاستخبارية كما تكون عليه مهمة الشبكات الأمنية في العادة، ولكن ما هو أخطر من ذلك بكثير،ويندرج في إطار القضايا والبرامج الاستراتيجية: الترويج لفكرة أن «العلويين ليسوا مسلمين، وليسوا فرعاً من الشيعة، وليسوا عرباً في الأصل؛ لا لشيء إلا لإبعادهم عن إيران وحزب الله، وجرهم إلى الخندق الإسرائيلي». لكن أبرز ما لفتني في المعلومات التي حصل عليها من مسؤولين سياسيين وأكاديميين إماراتيين شبه رسميين هو أن الإمارات العربية أصبحت الساحة الأكثر احتضاناً لأنشطة الاستخبارات الإسرائيلية في أواسط السوريين، نظراً لوجود أعداد كبيرة منهم هناك منذ سنوات طويلة، وتحول دبي والشارقة إلى ملجأ للكثير من زعماء مافيا النظام البائد، المدنيين منهم والعسكريين، لاسيما العلويين الذين فروا بأرواحهم ومسروقاتهم إلى دبي والشارقة عشية وبعد إطاحة النظام في ديسمبر 2024. ولعل الأخطر من ذلك كله هو أن النشاط الإسرائيلي المحموم في أواساط السوريين في الإمارات العربية يجري كله بالتنسيق مع أجهزة مخابرات أبو ظبي وبمعرفتها وبمساعدتها في كثير من الأحيان. وأضاف « يبدو أن الإسرائيليين عهدوا بإدارة هذا البرنامج إلى صاحبك العتيق نير بومس Nir Boms المسؤول الآن عن منتدى الأبحاث السوري في المعهد نفسه، فضلاً عن إعلاميين إسرائيليين مستعربين»

   طبعاً يقصد «صاحبي» بالمعنى الساخر، لأنه يعرف أني «أطارد» هذا الرجل منذ أن حوالي ربع قرن، حين كان برتبة نقيب أو رائد ومسؤولاً عن أمن السفارة الإسرائيلية في واشنطن قبل أن تنتهي مهمته هناك ويعود إلى إسرائيل في العام 2004. ويومها، حين كان لا يزال في الولايات المتحدة، لعب دوراً كبيراً في تجنيد العملاء السوريين وغيرهم من الدول العربية المحيطة بدولته. وقد أسفرت «مطاردتي» له يومها عن اكتشاف أنه هو أول من جند الجاسوس «عمار عبد الحميد» ، ابن «منى واصف / هند بنت عتبة السفيانية» و القذرة « وفاء سلمى» (المشهورة بكنية زوجها «وفاء سلطان»، والتي تعمل مع الإسرائيليين منذ العام 2006 على الأقل. وتمكنتُ يومها ( قبل أكثر من عشرين عاماً)، من الحصول على مراسلات وتسجيلات تخص الكلب والكلبة المذكورين، ونشرتها في حينه على موقعنا، ثم شريط مصور في باريس (فبراير 2009) يُظهِر «عمار عبد الحميد » و«نير بومس» خلال نشاط لهما يتعلق بتجنيد نشطاء الإنترنت في الشرق الأوسط(الذين يُعرفون اليوم باسم «المؤثرين»!)، وقد لاقيت صعوبة تقنية في إعادة نشره هنا مرة أخرى. ففي ذلك العام أسسا معاً، ومعهما مستشار «نتنياهو» ووزير العدل في حكومته لاحقاً،«ناتان شارانسكي»،منظمة واجهة لتجنيد العملاء في الشرق الأوسط تحت اسم «منشقّو الإنترنت CyberDissidents.org»، التي كانت مهمتها تجنيد العملاء والجواسيس من المدونين العرب والإيرانيين الناشطين على شبكة الإنترنت  بالتعاون مع «الوحدة 8200» في المخابرات العسكرية الإسرائيلية، التي كان «بومس» ضابطاً فيها برتبة نقيب، قبل إرساله إلى واشنطن ليكون ضابط أمن السفارة الإسرائيلية. وهناك جند أيضاً الجاسوس الشهير «فريد الغادري»،مُفتتِح عصر الجواسيس السوريين، قبل «عمار عبد الحميد» و «وفاء سلمى» ببضع سنوات، وقبل «نبيل فياض» نفسه، الذي كان - كما المسلمين المعتوهين الذين يسخر منهم- يؤمن بأن«الأرض مسطحة»، وحاول الترويج لذلك من خلال معاتيه إذاعة «شام إف إم»(بالمناسبة: كيف يمكنك أن تصدق حرفاً واحداً من باحث يؤمن في القرن الواحد والعشرين، كما مفتي السعودية المعتوه «بن باز»، بأن الأرض مسطحة، ويحاول الترويج لذلك!؟).

   كان اكتشافي علاقة «نبيل فياض» بالاستخبارات الإسرائيلية، والدور القذر الذي كان يقوم به بتكليف من النظام السوري مع الإسرائيليين، لاسيما إدارة المخابرات العامة، سبباً في قطع علاقتي به نهائياً. وكانت فجيعتي بلا حدود حين حصلت على وثائق رسمية سورية تكشف أنه كان ينصب لي«فخاخاً» عبر برنامج«سكاي بي»بالتعاون مع ضباط من المخابرات الجوية وصديقيه القذرين «طالب ابراهيم» و «جورج برشيني»، اللذين كانا يحضران مجادلاتي السياسية معه ويريان صورتي ويسمعان حديثي معه دون أن أراهما مع ضيوفه الآخرين من ضباط المخابرات الجوية في منزله! أما الفجيعة الأكبر فكانت حين تبين لي - بعد توسعي في نبش تاريخه الخاص - أنه كان على علاقة وثيقة مع العديد من ضابط المخابرات الإسرائيليين، بمن في ذلك «ناتان شارانسكي»،مستشار«نتنياهو» سابقاً، والعقيد احتياط في الاستخبارات العسكرية«ييغال كرمونYigal Carmon» وزوجته السابقة «ميراف وورمسر Meyrav Wurmser » التي كان ينام في ضيافتها بمنزلها حين يزور واشنطن بتكليف من المخابرات العامة السورية في إطار جهود النظام « لتحسين صورته في الإعلام الأميركي عبر اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة،لاسيما /لجنة العلاقات الأميركية-الإسرائيلية AIPAC ». وكان يشاركه في هذه الجهود موفدون آخرون من قبل المخابرات العامة مثل الدكتور«سميرالتقي» و«سمير سعيفان»، والجاسوس الرسمي «سامي مروان مبيض»، حفيد الجاسوس الشهير خلال ثلاثينيات القرن الماضي، «عدنان علبي»، من جهة أمه، الذي كان يشارك في بيع الأراضي السورية مع «بدر الدين الشلاح» لـ«الوكالة اليهودية» و«الصندوق القومي اليهودي» بتكليف من الجاسوس «شكري القوتلي» وبقية كلاب «الكتلة الوطنية». وأستطيع الفخر بأني كنت وراء إحباط اجتماع لهم في واشنطن في العام 2008، حين نشرت خبر زيارة سرية يقوم بها الثلاثة إلى الولايات المتحدة بتكليف من «المخابرات العامة». ويومها كان الوزير الراحل «وليد المعلم» هو من سرّب لي الخبر مشكوراً، قبل أن تأخذه صحيفة «الحياة» عن موقعنا وتعيد نشره، فما كان من الجهة التي أوفدتهم («علي مملوك») إلا أن طلبت منهم العودة فوراً إلى دمشق!

***

  وبالعودة إلى ما أخبرني به الصديق الأكاديمي البريطاني، سيكون أمراً مهماً الإشارة إلى ملاحظة ذكية أفادني بها، وهي إشارته إلى أن الإسرائيليين :«يفعلون الآن مع العلويين ما فعلته السلطات الاستعمارية الفرنسية في القرن التاسع عشر حين جندت علماءها ومستشرقيها وضباط مخابراتها من أجل فبركة قصة القومية واللغة الأمازيغية في الجزائر،فقط لكي تمسح من أذهان الأمازيغيين حقيقة أنهم ليسوا سوى حضارمة أصلاً». وغني عن البيان، وكما أشار الصديق فعلاً، فإن الأمازيغ مهاجرون قدماء من حضرموت / اليمن. وهذا ما اعترف به «ابن خلدون» نفسه، الذي وصل الأمر بالبقرة «وفاء سلطان»، مؤخراً، إلى حد القول إنها «اكتشفت أن ابن خلدون أمازيغي وليس عربياً»!! وبسبب جهلها وشبه أميتها الثقافية، إلا بالنسبة لقطعان «النصارى» و«النصيريين» من البغال والحمير المعجبين بها، لا تعرف هذه الكلبة الإسرائيلية أن «ابن خلدون» نفسَه، وبغض النظر عن كونه لصاً حقيراً سرق إرث «أخوان الصفا» عن بكرة أبيه، نسخاً ولصقاً كما نقول في أيامنا،ونسبه لنفسه في «المقدمة» دون أن يشير بحرف واحد إليهم، يعرّف عن نفسِه في «مقدمته» نفسها بأن جده السادس«حضرمي»، وأن اسمه الرسمي الكامل هو«عبد الرحمن بن محمد الحضرمي الإشبيلي».

   بالمناسبة، وللتذكير، لدى هذه المتأسرلة والمتصهينة الحقيرة، التي افتتحت الحقبة الثانية من عصر الجوسسة الإسرائيلية في الطائفة العلوية قبل حوالي ربع قرن، والتي لا يتجاوز مستواها الثقافي مستوى نعل صباط مهترىء، شعبية واسعة في أوساط الشباب العلوي من قطعان الحمير والبقر والماعز. وهؤلاء سيكونون مادة خام لمشروع «نير بومس» الجديد وزملائه في الوحدتين 8200 و 504، المسؤولتين عن تجنيد العملاء والجواسيس في الدول المحيطة بإسرائيل.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

ـ لمحبي التعرف على بطلنا الإسرائيلي، «نير بومس»، المرشد الثقافي الجديد للعلويين الصهاينة الجدد ، ممن لم يسمعوا به من قبل، يمكنهم تصفح «سي في» موجزة له على  موقع «معهد موشي دايان» هنا :

https://dayan.org/he/author/3133

وهنا مقابلة معه على القناة السابعة الإسرائيلية بعد أيام من سقوط النظام ودخول كلبه «الجولاني» إلى دمشق:

https://www.inn.co.il/news/655541

No comments:

Post a Comment

Note: only a member of this blog may post a comment.