«منى واصف»، «هند بنت عتبة ... الجولانية» آكلة أكباد السوريين:
هكذا منحها القذر «بشار الأسد» وسام الاستحقاق من الدرجة الممتازة رغم تحذير شعبة المخابرات العسكرية له بأنها على علم بعلاقة ابنها مع إسرائيل ويزورها سراً.
ـ « د. نجاح العطار»: «منى واصف» تعتبر العلاقة مع إسرائيل «حرية رأي»!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشر «نزار» هذا المقال العام الماضي على صفحته التي كانت تحمل اسم «جورج فاضل متى»، والتي أزيلت عن الشبكة في يوم واحد مع صفحته التي كانت تحمل اسمه الصريح. وكانت المناسبة استقبال الإرهابي والجاسوس الدولي «أبو محمد الجولاني» لـ «منى واصف» وفنانين سوريين آخرين. ولكني لم أجده كاملاً، بل مسودته. وهذا سبب بعض الركاكة فيه.
هنا استعادة لمسودة المقال، ولكن مع وثيقة من «المخابرات العسكرية» السورية رفعها اللواء المغدور «آصف شوكت» إلى «بشار الأسد» في حزيران / يونيو 2009 عن «منى واصف» و «الغطاء الذي تشكله لابنها عمار عبد الحميد في علاته التجسسية مع إسرائيل».لكن «بشار الأسد»، وبعد تردد لبضعة أشهر، مسح مؤخرته بهذه المذكرة، ومنح «منى واصف» وسام الاستحقاق من الدرجة الممتازة رغم معارضة شعبة المخابرات العسكرية لذلك . وبعد يومين فقط على هذه المذكرة ( دون أن يكون هناك رابط بين الأمرين بالضرورة) أقيل «آصف شوكت» من منصبه، قبل أن تجري تصفيته مع آخرين من قبل «علي مملوك» و «ماهر الأسد» صيف العام 2012، كما أصبح معروفاً.
(فيكتوريا)
من أجل تصفح بالحجم الكلي، يرجى النقر على الصور والروابط.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لعل المحطتين الفنيتين الأبرز والأشهر في تاريخ الفنانة السورية «منى واصف»،الكبيرة فنياً والرخيصة سياسياً، هما دور البكماء «منيرة» ، التي نطقت بعد خرس طويل، في سباعية «أسعد الوراق» المأخوذة عن رواية «الله والفقر» للراحل الكبير«صدقي إسماعيل»، ودور القحبة الفاجرة «هند بنت عتبة»، زوجة «أبي سفيان»، وهي تلوك كبد «حمزة بن عبد المطلب» عم النبي في فيلم «الرسالة» بعد أن أمرت رجُلَها «وحشي بن حرب» بتمزيق صدره وانتزاع قلبه(1).
سيعيد «ممدوح عدوان» إنتاج هذه الحكاية التاريخية في مسرحيته «ليل العبيد» (1978)،التي صمم غلافها الفنان «يوسف عبدلكي» (القيادي في رابطة /حزب العمل الشيوعي) ، ولكن في سياق مختلف يؤكد ضمناً على أن الصراع بين «محمد» و «أبو سفيان» كان صراعاً على السلطة والمال وتجارة طريق الشام، وليس من أجل الله والإيمان والشرك، وأن «محمد» خدع الفقراء والعبيد الذين عوّلوا على ثورته من أجل حريتهم وخانهم وتحالف في نهاية الأمر مع قاتلهم ومستعبِدهم «أبو سفيان». ويومها أمر «حافظ الأسد» بمصادرة المسرحية من المكتبات وإتلافها . وهكذا بقيت شبه مجهولة ( إلا في أوساط نخبة معينة حصلت على هذه الطبعة قبل مصادرتها) إلى حين طباعتها مرة أخرى بعد أكثر من ثلاثين عاماً!
֎֎֎
من أسوأ الظواهر التي شهدتها الساحة الثقافية في سوريا، والعالم العربي عموماً، هي ظاهرة الانعدام التقريبي لوجود «المثقف العضوي» الذي تحدث عنه «غرامشي» أو «المثقف النقدي» الذي تحدث عنه «جان بول ساتر»، إلا فيما ندر جداً وعلى نطاق محدود وفيما يخص حفنة من الأسماء تعد على أصابع يد واحدة في كل بلد. فالسمة العامة للمثقفين السوريين ( ومنهم الفنانون بطبيعة الحال) هي أنهم قوادون وشراميط ومرتزقة ونخاسون، مستعدون لأن يطبلوا ويزمروا لأي حاكم مهما كانت هويته السياسية، وأن يدبكوا ويرقصوا إذا جاءت العادة الشهرية لزوجته بعد انقطاع، أو أحيا حفلة طهور/ ختان لوليده (2)! وهذا ما درج عليه «الملأ التجاري» الدمشقي منذ فجر التاريخ ( وجميع الحواضر التجارية في واقع الحال)، مثلهم في ذلك مثل «هند بنت عتبة» التي كانت أشد عداء لنبي الإسلام من أي شخص آخر، وقاتلةَ أصحابه و آكلةَ قلب عمه «حمزة». لكن حين أبرم صفقة دعارة سياسية مع زوجها «أبو سفيان»، هي الأكبر والأولى من نوعها في تاريخ الإسلام، والثانية بعد «صلح الحديبية»، لم تتردد في أن تنطق الشهادتين هي وزوجها. وكان هذا كافياً للنبي المنافق والنصّاب الدجال الباحث عن السلطة والجاه والثروة فلم يجدهما إلا عند زوجها «أبو سفيان» حين اختاره شريكاً، فبال وخرأ على كل من تبعه من الفقراء والعبيد طوال 23 عاماً، و سلّم الراية والسلطة للطلقاء وأبناء الطلقاء لكي يكملوا إجرامهم - ولكن بطريقة «حلال» بعد أن أسلموا - ضد أصحابه المسلمين البهاليل الذين خُدعوا به!
֎֎֎
على هذا الغرار، وفور أن سقط النظام بصفقة إقليمية - دولية ، سارع هؤلاء المثقفون السوريون الكلاب «أبناء الطلقاء» ليناموا في حضن السلطة الجديدة، سلطة «جبهة النصرة»، كما كانوا جِراءً على بوابات السلطة السابقة وفي زرائبها. ومن اللافت أن من كان منهم أكثر ولاءً للسلطة البائدة (على غرار ذلك «السيناريست» الشهير، الصديق لفترة وجيزة سابقاً،والذي كانت فروع المخابرات تجيز له تصوير مسلسلاته في مبانيها!)(3)، أصبح الأسرعََ إلى الارتماء في حضن السلطة الإرهابية الجديدة، والأرخص في شكل الارتماء. وكانت «منى واصف» أو «هند بنت عتبة ...الجولانية» هي الأسرع منهم جميعاً إلى أكل قلوب وأكباد السوريين بعد أن استخرجها لها «الجولاني» من صدورهم!
لهذا، وحين بادر وزير ثقافة النظام ، الأخونجي- الوهابي «رياض نعسان آغا»، إلى اقتراح منحها «وسام الاستحقاق من الدرجة الممتازة»، عارضت شعبة المخابرات العسكرية ذلك، كما نفهم من كتاب رئيس الشعبة «آصف شوكت» إلى «بشار الأسد» بتاريخ 28 حزيران / يونيو 2009 (منشور جانباً). ومن المعتقد أنه آخر كتاب وقعه «شوكت» ، بصفته رئيساً للشعبة، لأنه أقيل من منصبه هذا بعد يومين فقط ليصبح نائباً لرئيس الأركان ( وهو منصب شكلي تقريباً)، قبل تصفيته في مجزرة مكتب الأمن القومي التي دبرها ونفذها «علي مملوك» و«ماهر الأسد» صيف العام 2012!؟
يستعرض «شوكت» في مذكرته مبررات موقف الشعبة بالقول : إن منحها هكذا وسام، وبغض النظر عن قيمتها الفنية، يمكن أن يُستخدم غطاءً من قبل ابنها «عمار عبد الحميد» ، العميل الإسرائيلي والمرتبط بمسؤولين ورجال مخابرات إسرائيليين منذ خروجه من سوريا قبل أربع سنوات على ذلك. ويشير في المذكرة إلى أن أحد هؤلاء المسؤولين الإسرائيليين هو ضابط «الوحدة 8200» في المخابرات العسكرية « نير بومس»، وضابط أمن السفارة الإسرائيلية في واشنطن آنذاك ( يعمل الآن، بعد أن أصبح ضابط احتياط، باحثاً في«مركز موشي دايان» بجامعة تل أبيب). كما يشير إلى أن «عمار عبد الحميد» يزور إسرائيل سراً بمعرفة والدته (منى واصف)! وبحسب المذكرة، فإن هذه الأخيرة، وحين استفسرت منها الدكتورة «نجاح العطار» عن الأمر، لم تنكر القصة واعتبرت العلاقة مع إسرائيل وزيارتها « يدخل في باب حرية الرأي»! ( لا أعرف متى حصل ذلك، ولكن من المفترض أنه حصل حين أصبحت «العطار» نائب الرئيس للشؤون الثقافية بعد العام 2006).
ولعل أهم ما في المذكرة أيضاً أنها تكشف أن زوجة «عمار عبد الحميد» ( خولة يوسف برغوث)، التي تشاركه أنشطته، هي ابنة الداعية الإسلامي الأخونجي «عبد الودود محمد يوسف برغوث» الذي اعتقل في العام 1980 وأعدم لاحقاً، بسبب «علاقته مع جماعة الأخوان المسلمين ...و تنسيقه مع /إذاعة لبنان الحر/ التابعة للقوات اللبنانية وحزب الكتائب من أجل تمرير أخبار كاذبة و التحريض الطائفي في سوريا آنذاك؛ وبسبب اتصالاته مع ضابط المخابرات العراقية /عبد الرزاق لفتة/ الذي كان سفيراً للنظام العراقي في لبنان آنذاك؛ وبسبب تورطه ف نقل أسلحة وذخائر من لبنان إلى الأخوان المسلمين في حمص ...» (4).
لا أعرف هذا الرجل «عبد الودود يوسف برغوث»، الذي تشير إليه مذكرة «آصف شوكت»، ولم أسمع به قبل تاريخ حصولي على هذه الوثيقة في العام 2012. ولكني عثرت في أرشيفي الشخصي على شريط يجمع «عمار عبد الحميد» مع ضابط الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية «نير بومس» في باريس ربيع العام 2009 (منشور أدناه). أما المناسبة فهي أنهما كليهما، إلى جانب جواسيس عرب وإيرانيين وأتراك آخرين، كانا في ندوة في باريس آنذاك تتعلق بنشطاء الإنترنت «المنشقين» في العالم العربي والشرق الأوسط، والتي كانت تنظمها منظمة «منشقو الإنترنت في الشرق الأوسط CyberDissidents.org» التي أسسها «بومس» و «عبد الحميد» وآخرون من أجل تجنيد عملاء لإسرائيل و ... تصنيع رجال لـ «هند بنت عتبة ... الجولانية» من نماذج «وحشي بن حرب» كي يأكلوا أكباد السوريين في «عهد الإسلام الجولاني» كما أكلوا أكبادهم في عهد «جاهلية الأسد»!
إضافة إلى ذلك، ومصداقاً لما جاء في مذكرة «شوكت»، فقد عثرت على اسم «عمار عبد الحميد» مشاركاً، إلى جانب ضباط جيش الاحتلال ومخابراته، في دورة العام 2010 لـ«مؤتمر هرتزليا الأمني» ( جامعة هرتزليا سابقاً/ رايخمان لاحقاً) في فلسطين المحتلة، وقد بدا اسمع أول اسم في قائمة المشاركين!
ـ مشفى كرويدن الجامعي ـ لندن ( شباط / فبراير 2025)
ــــــــــــــــــــــ
(1) ـ نحن لا نصفها هنا بـ «القحبة» من باب الشتيمة، ولكن من زاوية الإشارة إلى مهنتها. فقد كانت بائعة هوى من «ذوات الرايات» (تضع على بابها «راية» تشير إلى أنها بائعة هوى ، كما بيوت الدعارة المعاصرة)، قبل أن تتحول إلى «بترونة / قوادة» بعد أن كبرت ولم يعد بإمكانها أن تكون بائعة هوى. وكان الأشهى إليها الرجال السود بسبب تميز أعضائهم التناسلية بالكبر. لكنها كانت كلما ولدت طفلاً أسود قتلته أو أجهضته إذا عرفت من أبوه قبل ولادته، كما يخبرنا الفقهاء والإخباريون المسلمون القدماء.
(2) ـ غني عن البيان أن وصفهم هنا بالشراميط والقوادين لا يعني الدلالة «الجنسية» للمصطلح، فأنا لست حارساً لـ «الفضيلة» ولأطياز وفروج هؤلاء. فالمقصود هو ممارسة السياسة والثقافة على طريقة الشراميط والقوادين في أسواق الدعارة والنخاسة.
(3) ـ ملاحظة مني أنا فيكتوريا: كان هذا السيناريست يصف «نزار» - خطياً في رسائله إليه - بأنه «أفضل ناقد فني لأعماله» ويقول فيه ما لا يقوله المسيحيون بالمسيح و لا الشيعة بالحسين ( وكله موجود في رسائله)! لكنه اصطدم مرة مع «نزار» (صيف العام 2020) وهما يتحدثان عبر «سكاي بي». لا أعرف السبب بالضبط ( فقد كنت أسمع صوتهما من الصالون)، لكن - كما فهمت- بسبب موقف «نزار» من إسرائيل ومن يتعامل معها، ودعوته إلى إعدام كل من يتعامل معها حتى لو كانت أمه ( أم نزار). وكانت قطيعة بينهما حتى اليوم. مطلع العام 2025(بالضبط في 24 / 1 / 2025)، ولأني أردنية ولم أكن أعرف أحداً من سوريا يتواصل مع «نزار» بشكل مباشر إلا هو، ولأن الغريق يتعلق بقشة، كتبت له من البريد الشخصي لـ «نزار» وطلبت منه مساعدة عاجلة، فقد كان «نزار» في أسوأ أوضاعه الصحية منذ إصابته باللوكيميا وقد شارف على الموت، ونحتاج لأي مساعدة. ومع ذلك لم يرد على رسائلي «الاستغاثية» حتى اليوم، رغم أني كررتها له ثلاث مرات! لكنه سرعان ما أصبح صديقاً لمجموعة المجرمين والقتلة والجواسيس من عصابة «الجولاني» بعد سقوط النظام، و جليساً لهم في مكاتبهم! أغتنم هذه الفرصة لأعبر عن أسفي لأني ظننت به خيراً، ولأني طلبت مساعدته دون موافقة أو معرفة «نزار»، ولأني كنت أظن - من خلال المسلسلات التي يكتبها، فأنا لا أعرفه شخصياً - أنه شخص نبيل جداً، لكني فوجئت بأنه شخص منافق ومجرد غلام من غلمان وصبيان العميل الإسرائيلي «عزمي بشارة» وشركته «ميتافور»، مثلما كان سابقاً أحد صبيان النظام قبل «انشقاقه» عليه!




No comments:
Post a Comment
Note: only a member of this blog may post a comment.